محمد راغب الطباخ الحلبي
27
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
لهم : إن لقيتموه هزمكم وأخذ حارم وغيرها وإن حفظتم أنفسكم منه أطقنا الامتناع عليه ، ففعلوا ما أشار به عليهم وراسلوا نور الدين في الصلح على أن يعطوه حصته من حارم ، فأبى أن يجيبهم إلا على مناصفة الولاية ، فأجابوه إلى ذلك فصالحهم وعاد . وأنشده ابن منير قصيدة طويلة يهنئه بالعود من غزاة حارم مطلعها : ما فوق شأوك في العلا مزداد * فعلام يقلق عزمك الإجهاد همم ضربن على السماء سرادقا * فالشهب أطناب لها وعماد أنت الذي خطبت له حساده * والفضل ما اعترفت به الحساد ومنها : ألبست دين محمد يا نوره * عزا له فوق السها إسآد « 1 » ما زلت تسمكه بمياد القنا * حتى تثقف عوده المياد لم يبق مذ أرهفت عزمك دونه * عدد يراع به ولا استعداد إن المنابر لو تطيق تكلما * حمدتك عن خطبائها الأعواد ومنها : ورجا البرنس وقد تبرنس ذلة * حرما بحارم والمصاد مصاد ضجت ثعاليه فأخرس جرسها * بيض تناسب في الحديد حداد وسواعد ضربت بهن وبالقنا * من دون ملة أحمد الأسداد يركزن في حلب ومن أفنانها * تجني فواكه أمنها بغداد وختمها بقوله : لا ينفع الآباء ما سمكوا من ال * علياء حتى ترفع الأولاد ملك يقيد خوفه ورجاؤه * ولقلما تتضافر الأضداد وقال يهنئه بالنصر يوم حارم أيضا قصيدة أولها ( لملكك ما تشاء من الدوام ) يقول فيها : حظيت من المعالي بالمعاني * ولاذ الناس بعدك بالأسامي
--> ( 1 ) - هكذا في الأصل . ولعل الصواب : عزا له فوق السهاء إساد . والإسادة بفتح الهمزة وضمها : الوسادة